فضيحة رقمية في الإسكندرية.. تطبيق شهير يتحول إلى منصة للمتعة المحرمة

في وقت تُستخدم فيه التطبيقات الإلكترونية للحجز والتسوق والعمل، تحوّل أحد التطبيقات الشهيرة في الإسكندرية إلى واجهة خفية لنشاط من نوع آخر. نشاط يقوم على المتعة المحرمة، والإعلانات المبطنة، وحسابات وهمية تديرها مجموعة احترفت استغلال الفضاء الرقمي بعيدًا عن أعين القانون، قبل أن تسقط في قبضة الشرطة.

بداية الخيط.. إعلانات تثير الشبهات

كشفت معلومات وتحريات الإدارة العامة لحماية الآداب بقطاع الشرطة المتخصصة عن نشاط مشبوه على تطبيق إلكتروني معروف، بعد رصد سلسلة من الإعلانات المتكررة تروّج لممارسات منافية للآداب والفجور، مقابل مبالغ مالية، من دون تمييز بين طلبات راغبي المتعة.

مع التدقيق في طبيعة الإعلانات، تبيّن أنها تستخدم عبارات مواربة وصورًا لافتة للنظر، توحي بالمحتوى من دون تصريح مباشر، في محاولة للتحايل على المتابعين من جهة، والجهات الأمنية من جهة أخرى.

خمسة متهمين وحسابات وهمية

أوضحت التحريات أن وراء هذا النشاط العصابي خمسة متهمين:

  • رجل واحد
  • وأربع سيدات، اثنتان منهنّ لهنّ سوابق في قضايا مشابهة

قام المتهمون بإنشاء عدة حسابات وهمية على التطبيق، يعرضون عبرها «خدمات» منافية للآداب بشكل غير مباشر، مع الاعتماد على:

  • تغيير الأسماء والبيانات بصورة مستمرة
  • استخدام أكثر من رقم هاتف للتواصل
  • حصر الاتفاقات المالية في الرسائل الخاصة، بعيدًا عن العلن

كل ذلك ضمن خطة تهدف لإخفاء هويتهم وتضليل أي محاولة لتعقبهم.

الضبط.. مداهمة مدروسة وأدلة رقمية

بعد التأكد من صحة التحريات، جرى تقنين الإجراءات القانونية، واستهداف المتهمين داخل نطاق محافظة الإسكندرية، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطهم في أحد الأماكن التي كانوا يستخدمونها لمقابلة عملائهم.

أثناء التفتيش عُثر بحوزتهم على:

  • ستة هواتف محمولة
  • محادثات وصور ورسائل مسجلة على الأجهزة

وبفحص هذه الهواتف فنيًا، تبيّن أنها تحتوي على أدلة رقمية واضحة تدعم ما جاء في التحريات، وتؤكد استخدام التطبيق في الإعلان عن ممارسة الفجور مقابل مبالغ مالية.

اعترافات تكشف طريقة العمل

بمواجهة المتهمين بما أسفر عنه الفحص الفني، اعترفوا بتفاصيل نشاطهم، وأقروا بأنهم:

  • أعلنوا بالفعل عن ممارسة الفجور عبر التطبيق
  • تلقّوا مقابلًا ماليًا من الزبائن نظير هذه الممارسات
  • وزّعوا الأدوار بينهم بين من يتولى التواصل، ومن ينسق المواعيد، ومن يظهر في اللقاءات

هذه الاعترافات دعمتها الرسائل المتبادلة على الهواتف، ما جعل ملف القضية أكثر تماسكًا أمام جهات التحقيق.

إحالة للنيابة واستمرار ملاحقة الجرائم الأخلاقية

تم اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المتهمين، وإحالتهم إلى النيابة العامة لمباشرة التحقيقات في الواقعة، تمهيدًا لاتخاذ ما يلزم من قرارات قضائية.

وفي المقابل، تواصل الإدارة العامة لحماية الآداب تتبع هذا النوع من الجرائم الأخلاقية عبر الإنترنت، مع التأكيد على أن استغلال التطبيقات الإلكترونية في الترويج للفجور أو أي نشاط غير قانوني لن يمر دون محاسبة، مهما بدا المتورطون مختبئين خلف الشاشات.