أم مكة تعود للمشهد القضائي.. أولى جلسات الاستئناف في فبراير

تستعد البلوجر المعروفة باسم “أم مكة” للوقوف مجددًا أمام المحكمة، وهذه المرة بطلب تخفيف الحكم الصادر بحقها. فقد حددت الدائرة الثانية جنح مستأنف الاقتصادية يوم 15 فبراير 2026 لنظر أولى جلسات استئنافها على الحكم الصادر بحبسها 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ، وتغريمها 100 ألف جنيه.

خلفية الحكم على أم مكة

كانت المحكمة الاقتصادية قد أدانت أم مكة بتهمة نشر وبث محتوى وفيديوهات تتضمن إيحاءات وعبارات خادشة للحياء العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، وقضت بمعاقبتها بالحبس 6 أشهر مع إيقاف التنفيذ، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 100 ألف جنيه.

الحكم جاء بعد جلسة سابقة تغيبت فيها عن الحضور، وهي أولى جلسات محاكمتها في القضية المتعلقة بالمحتوى الذي تقدمه عبر تطبيق تيك توك.

من التحقيق إلى الإحالة للمحكمة الاقتصادية

جهات التحقيق المختصة قررت إحالة أم مكة إلى المحكمة الاقتصادية بعد فحص عدد من المقاطع المصورة التي نشرتها عبر حساباتها، والتي رصدتها التقارير الفنية باعتبارها تحتوي على مضمون خادش للحياء، مع وجود شبهة تربح غير مشروع من ورائها.

خلال التحقيقات، لم يتوقف الأمر عند حدود المحتوى فقط، بل امتد إلى الجانب المالي، إذ تم فحص حركة الحسابات البنكية المرتبطة بها. وانتهت التحريات إلى توجيه اتهامات إضافية تتعلق بغسل الأموال المتحصلة من نشاط مخالف للقانون.

مواجهة بالأدلة وإنكار للاتهامات

أثناء جلسات التحقيق، واجهت النيابة أم مكة بمحاضر التحريات والتقارير الفنية التي وثقت المقاطع محل الاتهام، إلى جانب البيانات المالية الخاصة بحساباتها.

المتهمة من جانبها أنكرت ما نُسب إليها، وأكدت أن الفيديوهات التي تقدمها، على حد قولها، لا تهدف إلا إلى التسلية وتحقيق مشاهدات، وأنها لم تقصد الإساءة أو خدش الحياء العام.

ما الذي ينتظر أم مكة في جلسة الاستئناف؟

جلسة 15 فبراير المقبل ستكون الفرصة الأولى أمام فريق دفاع أم مكة لمحاولة إقناع المحكمة بتخفيف العقوبة أو تعديلها، سواء من خلال التشكيك في تكييف الاتهامات، أو طرح دفوع جديدة تتعلق بطبيعة المحتوى أو خلفية نشاطها على منصات التواصل.

حتى ذلك الحين، تبقى القضية واحدة من أبرز الملفات التي تعكس تشدد القضاء في التعامل مع المحتوى الخادش على المنصات الرقمية، خصوصًا عندما يقترن بشبهات تربح وغسل أموال.